فاعلية المؤمن في زمن الفتنة
تعيش الأمة الإسلامية حالة من الوهن والضعف، وهي حالة سماها التشخيص النبوي بالفتنة، ووسط هذا الوهن والضعف تنبعث محاولات ومبادرات واجتهادات تعبر عن حياة هذه الأمة وعن قدرتها على الاستشفاء والتعافي، بل على جاهزيتها لقيادة البشرية، مع كل الفضلاء، إلى النجاة من الظلم والتظالم العالميين. وإن أساس التغيير ومحوره في هذه المسيرة، مسيرة التحرير والخلاص والقيادة والبشارة، في الفكر المنهاجي هو المؤمن القوي الفاعل الشاهد بالقسط الذي لا ينفصل همه مع الله تعالى عن تهممه بقضايا أمته.
السلوك إلى الله تعالى
يتحدث المتحدث عن معرفة الله تعالى، ومقامات القرب منه عز وجل، ويقتبس من كلام أهل الله وينتخل، ويبحث ويجمع الدرر والجواهر من كلامهم، وإذا أوتي فصاحة اللسان وذلاقته، وجمال المظهر ووسامة الوجه، أبهر وأدهش، وقد يتعلق الناس به تعلقا يفضي بهم إلى الولع بكلامه دون أن يخطو بهم خطوة إلى ربهم. فهل انتهت الدلالة على الله تعالى في هذا المستوى من الكلام والانتشاء أم إنها شيء آخر؟ وما هي الدلالة على الله تعالى الجامعة لأمر الدين؟ وهل السلوك إلى الله تعالى يستقيم دون الاهتمام بأمر المسلمين؟ وهل يمكن أن يدل على الله تعالى من يعيش تحت إبط الطاغوت مقدما الولاء غير المشروط له؟




